السيد محسن الأمين
45
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
وفي حاشية قرأ « 1 » خليل على حاشية الخيالي على شرح التفتازاني للعقائد النسفية : قد ذهب العظماء من العلماء إلى أن أربعة من الأنبياء في زمرة الأحياء : الخضر والياس في الأرض ، وعيسى وإدريس في السماء ، انتهى . « 2 » وفي المبحث الخامس والأربعين من كتاب اليواقيت والجواهر للشعراني حكاية عن الباب الثالث والسبعين من الفتوحات المكية للشيخ محي الدين ابن العربي : أن العالم لا يخلو زمانا واحدا من قطب يكون فيه كما في الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ولذلك أبقى اللّه تعالى من الرسل الأحياء بأجسادهم في الدنيا أربعة : ثلاثة مشرعون ، وهم : إدريس وإلياس وعيسى ، وواحد حامل العلم اللدني وهو الخضر عليه السّلام ، إلى أن قال : فإدريس في السماء الرابعة ، وعيسى في السماء الثانية ، وإلياس والخضر في الأرض انتهى . « 3 » وفي الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني : لم أر من ذكره - أي الخضر - في الصحابة من القدماء ، مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من أخباره في تعميره وبقائه وفيه أيضا عن الثعلبي أنه قال : هو نبي على جميع الأقوال معمر محجوب عن الأبصار وفيه عنه أيضا أنه قال : يقال أن الخضر لا يموت إلا في آخر الزمان عند رفع القرآن وفيه أيضا عن وهب بن منبه : أن الخضر ساح في الأرض مع الوحش ، وأخر اللّه عمره إلى ما شاء ، فهو الذي يراه الناس وفيه عن الدارقطني بسنده عن ابن عباس قال : نسئ للخضر في أجله حتّى يكذب الدجال وفيه عن تاريخ ابن عساكر بسنده عن أبي جعفر
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) لم نعثر على الحاشية ، إلّا أن الزمخشري قال في ربيع الأبرار 1 : 397 : إن المسلمين متفقون على حياة أربعة من الأنبياء ، اثنان منهم في السماء وهما : إدريس وعيسى ، واثنان في الأرض : إلياس والخضر . . . ( 3 ) اليواقيت والجواهر : المبحث 45 ، عن الفتوحات المكية 2 : 5 .